Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 337

Contributors:

P.337
بنى عليه كما سيأتي واستعمل الوهم بمعنى الظن فإنه أحد معانيه والحاصل أنه يجب على الشاك في جميع الموارد عند عروضه التروي فإن غلب ظنه على شئ بنى عليه سواء أوجب الصحة أم البطلان وإن بقي الشك وتساوى الطرفان لزمه حكمه من صحة أو بطلان أو لم يعلم ما نواه فإن الصلاة تبطل أيضا لانتفاء الترجيح هذا إذا لم يعلم ما قام إليه وإلا بنى عليه عملا بالظاهر من أنه نوى ما في نفسه أن يفعله ولو كان الشك بعد الفراغ من صلاة أربع هل هي الظهر أو العصر بنى على الظهر عملا بالظاهر من أنه بدأ بالواجب أولا ولو صلى رباعية مرددة بين الظهر والعصر كان طريقا إلى البراءة أيضا إذا صادفت الأولى الوقت المشترك وإلا لم يصح الترديد كذا ذكره الشهيد وجماعة مع احتمال البطلان في الجميع كما يقتضيه إطلاق العبارة لعدم اليقين
ويكره للرجل العقص لشعر رأسه وهو جمعه فيه وشده بظفيرة ونحوها لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر برجل يصلى وقد عقص شعره فأطلقه صلى الله عليه وآله وروى مصادق عن الصادق عليه السلام في رجل صلى الفريضة وهو معقوص الشعر قال يعيد صلاته وحرمه الشيخ لهذه الرواية وأبطل به الصلاة حتى ادعى في الخلاف الاجماع على التحريم والأكثر على الكراهة لضعف الرواية بمصادق ومنع الاجماع مع مخالفة الأكثر ومال في الذكرى إلى قول الشيخ بناء على حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد وللاحتياط والقول بالكراهة أجود وعلى تقدير التحريم لا يتجه بطلان الصلاة لان النهى عن أمر خارج والحكم مخصوص بالرجل كما قيدناه فلا كراهة ولا تحريم في حق النساء فإطلاق العبارة قاصر واختار فخر الدين ولد المصنف التحريم إن منع من السجود وهو خروج عن المسألة ومستلزم لاستواء الرجل والمرأة في ذلك والالتفات بالوجه يمينا وشمالا لرواية عبد الملك عن الصادق عليه السلام وسأله عن الالتفات في الصلاة أيقطعها قال لا وما أحب أن يفعل وحرمه ولد المصنف وأبطل به الصلاة لقوله عليه السلام لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله لا تلتفوا في صلاتكم فإنه لا صلاة لملتفت ويحمل القلب على بلوغه حد الاستدبار والالتفات على كونه بكله كما قيد في رواية زرارة السالفة جمعا بين الاخبار خصوصا مع ضعف هذه الرواية ولا يضر بلوغ النظر حد الاستدبار مع عدم تجاوز الوجه اليمين واليسار وهل يكره النظر يمينا وشمالا مع عدم التفات الوجه يبنى على أن خلاف المستحب هل هو مكروه أم لا وقد تقدم الكلام فيه والأولى كونه خلاف الأولى ولا يختص بالالتفات بل بخروجه عن موضع سجوده والتثأب بالهمز قال في الصحاح تقول تثأبت ولا تقل تثاوبت والتمطي وهو مد اليدين وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن الرجل يتثاب في الصلاة ويتمطى قال هو من الشيطان والفرقعة بالأصابع لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي لا تفرقع أصابعك وأنت تصلى وعنه صلى الله عليه وآله أنه سمع فرقعة رجل من خلفه فلما انصرف قال النبي صلى الله عليه وآله أما أنه حطه من صلاته والعبث لمنافاته الخشوع وروى إن النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا يعبث في الصلاة فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ونفخ موضع السجود لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أربع من الجفاء أن ينفخ في الصلاة وأن يمسح وجهه قبل أن ينصرف من الصلاة وأن يبول قائما وأن يسمع المنادى فلا يجبيه وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قلت الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته قال لا والمراد منه الكراهة لقوله صلى الله عليه وآله في حديثين آخرين لا بأس وهذا إذا لم يخرج من النفخ حرفان وإلا ففيه ما مر والتنخم والبصاق روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام إذا قمت إلى الصلاة فاعلم أنك بين يدي الله تعالى فإن كنت لا تراه فاعلم أنه يراك فاقبل قبل صلاتك ولا تمتخط ولا تبصق ولا تنقض أصابعك ولا تورك فإن قوما
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 337 | الشهيد الثاني