Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 252

Contributors:

P.252
ثم يومى بالصلاة فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جائز ويستقبل بوجهه القبلة وظاهر الرواية وإن كان يقتضى استواء الاستلقاء والاضطجاع على الأيسر عند تعذر الأيمن لقوله فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر إلا أن قوله ويستقبل بوجهه القبلة يدل على الانتقال الأيسر لان به يحصل الاستقبال بالوجه حقيقة دون الاستلقاء فإن عجز عن ذلك كله استلقى على ظهره وجعل باطن قدميه إلى القبلة ووجهه بحيث لو جلس كان مستقبلا كالمحتضر والمراد في هذه المراتب ونظايرها حصول المشقة الكثيرة التي لا يتحمل مثلها عادة كما مر سواء نشأ منها زيادة المرض أم حدوثه أم بطؤ برئه أم لا لا العجز الكلى فإن تحمل المشقة الشديدة ضرر عظيم مدفوع شرعا وإن أمكن تحمله عقلا وفى حالتي الاضطجاع والاستلقاء يجب عليه تقريب جبهته إلى ما يصح السجود عليه أو تقريبه إليها والاعتماد بها عليه ووضع باقي المساجد كما سبق فإن تعذر الاعتماد وجب ملاقاة الجبهة لان الميسور لا يسقط بالمعسور فإن تعذر جميع ذلك أومأ للركوع والسجود برأسه وجعل الايماء للسجود أزيد ولو تعذر تحريك الرأس يجعل قيامه للنية والتكبير والقراءة وما يتبعها فتح عينيه معا وركوعه تغميضهما ورفعه من الركوع فتحهما وسجوده الأول تغميضهما ورفعه منه فتحهما وسجوده ثانيا تغميضهما ورفعه فتحهما مع إمكان الفتح والتغميض وإن لم يكن مبصرا وإلا أجرى الأفعال على قلبه كل واحد منها في محله وأجرى الأذكار على لسانه إن أمكن وإلا أحضرها بالبال ويجب أن يقصد بهذه الابدال كونها تلك الأفعال إذ لا يعد التغميض مثلا ركوعا ولا ينفك المكلف عنه غالبا إلا بالنية فلا يصير بدلا إلا بالقصد إليه وكذا القول في الفتح مع احتمال عدم اشتراط القصد كما لا يشترط ذلك في القراءة جالسا والركوع كذلك ونحوهما لصيرورتها أفعالا في تلك الحال وهي لا تفتقر إلى النية الخاصة فإن الصلاة متصلة شرعا يكتفى فيها بنية واحدة لجميع أفعالها وهل يلحقه حكم المبدل فتبطل الصلاة بزيادته مطلقا لو كان ركنا أو مع العمد لو كان غيره الظاهر ذلك لأنه فعل من أفعال الصلاة شرعا والتغميض مثلا ركوع شرعا وإن لم يكن كذلك لغة أو عرفا وإنما يتجه ذلك مع اعتبار القصد أما مع عدمه فيحتمل عدم البطلان إذ لا يعد ذلك فعلا من أفعال الصلاة مطلقا بل إذا وقع في محله المأمور بإيقاعه فيه ووجه إلحاقه بالركن مطلقا قيامه مقامه في تلك الحالة وكون المبطل هو الاتيان بصورة الأركان وهو متحقق هنا وكذا القول في قيام الحالات التي هي بدل من القيام مقامه في الركنية وهكذا يفعل في باقي الركعات وفى جميع الصلوات وهذا كالمستغنى عنه إذ لا إشعار في العبارة أولا باختصاص البحث بالركعة الأولى أو بركعة معينة حتى يحتاج الحال إلى إلحاق الباقي بها وإنما وقع البحث عن طبيعة القيام والركوع والسجود ولو تجدد عجز القائم بأقسامه قعد في أي فعل كان ثم إن كان قبل القراءة قرأ قاعدا أو في أثنائها بنى على ما مضى منها من غير استيناف وهل يقرأ في حالة الهوى قيل نعم وهو اختيار المصنف والأكثر لان حالة الهوى أعلى من حالة القعود فيكون أولى بالقراءة لكونه أقرب إلى ما كان عليه واختلف قول الشهيد في ذلك فوافق الأصحاب في بعض كتبه واستشكله في الذكرى بأن الاستقرار شرط مع القدرة ولم يحصل وأيد الاشكال برواية السكوني عن الصادق عليه السلام في المصلى يريد التقدم قال يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم ثم يقرا ويجاب بأن الاستقرار شرط في القراءة مع الاختيار لا مطلقا وحصوله بعد الانتقال إلى الأدنى يوجب فوات الحالة العليا بالكلية وعلى تقدير القراءة يفوت الوصف خاصة وهو الاستقرار وفوات الصفة أولى من فوات الموصوف والصفة أو الموصوف وحده وقد تقدم الكلام على نظيره فيما لو تعارض الصلاة قائما غير مستقر
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 252 | الشهيد الثاني