28297 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن
والليل إذا عسعس قال : إذا غشي الناس .
28298 - حدثنا الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثني أبي ، عن الفضيل ، عن عطية
والليل إذا عسعس قال : أشار بيده إلى المغرب .
وأولى التأويلين في ذلك بالصواب عندي : قول من قال : معنى ذلك : إذا أدبر ،
وذلك بقوله : والصبح إذا تنفس فدل بذلك على أن القسم بالليل مدبرا ، وبالنهار مقبلا ،
والعرب تقول : عسعس الليل ، وسعسع الليل : إذا أدبر ، ولم يبق منه إلا اليسير ومن ذلك
قول رؤبة بن العجاج :
يا هند ما أسرع متسعسعا * ولو رجا تبع الصبا تتبعا
فهذه لغة من قال : سعسع وأما لغة من قال : عسعس ، فقول علقمة بن قرط :
حتى إذا الصبح لها تنفسا * وانجاب عنها ليلها وعسعسا
يعني أدبر . وقد كان بعض أهل المعرفة بكلام العرب ، يزعم أن عسعس : دنا من أوله
وأظلم . وقال الفراء : كان أبو البلاد النحوي ينشد بيتا :
عسعس حتى لو يشاء إدنا * كان له من ضوئه مقبس
يقول : لو يشاء إذ دنا ، ولكنه أدغم الذال في الدال ، قال الفراء : فكانوا يرون أن هذا
البيت مصنوع .
وقوله : والصبح إذا تنفس يقول : وضوء النهار إذا أقبل وتبين . وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
28299 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ،
في قوله : والصبح إذا تنفس قال : إذا نشأ .
28300 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والصبح إذا
تنفس : إذا أضاء وأقبل .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 99
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٩