الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله : وما كسب قال : ولده هم من كسبه .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
في قول الله وما كسب قال : ولده .
وقوله : سيصلى نارا ذات لهب يقول : سيصلى أبو لهب نارا ذات لهب .
وقوله : وامرأته حمالة الحطب يقول : سيصلى أبو لهب وامرأته حمالة الحطب ،
نارا ذات لهب .
واختلفت القراء في قراءة حمالة الحطب فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة
والبصرة : حمالة الحطب بالرفع ، غير عبد الله بن أبي إسحاق ، فإنه قرأ ذلك نصبا فيما
ذكر لنا عنه .
واختلف فيه عن عاصم ، فحكي عنه الرفع فيها والنصب ، وكأن من رفع ذلك جعله
من نعت المرأة ، وجعل الرفع للمرأة ما تقدم من الخبر ، وهو سيصلى ، وقد يجوز أن
يكون رافعها الصفة ، وذلك قوله : في جيدها وتكون حمالة نعتا للمرأة . وأما النصب
فيه فعلى الذم ، وقد يحتمل أن يكون نصبها على القطع من المرأة ، لأن المرأة معرفة ،
وحمالة الحطب نكرة .
والصواب من القراءة في ذلك عندنا : الرفع ، لأنه أفصح الكلامين فيه ، ولاجماع
الحجة من القراء عليه .
واختلف أهل التأويل ، في معنى قوله : حمالة الحطب فقال بعضهم : كانت تجئ
بالشوك فتطرحه في طريق رسول الله ( ص ) ، ليدخل في قدمه إذا خرج إلى الصلاة . ذكر من
قال ذلك :
29593 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : وامرأته حمالة الحطب قال : كانت تحمل الشوك ،
فتطرحه على طريق النبي ( ص ) ، ليعقره وأصحابه ، ويقال : حمالة الحطب : نقالة
للحديث .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 441
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤١