29600 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وامرأته حمالة
الحطب : أي كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وامرأته حمالة
الحطب قال : كانت تحطب الكلام ، وتمشي بالنميمة .
وقال بعضهم : كانت تعير رسول الله ( ص ) بالفقر ، وكانت تحطب فعيرت بأنها كانت
تحطب .
29601 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وامرأته حمالة الحطب
قال : كانت تمشي بالنميمة .
وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي ، قول من قال : كانت تحمل الشوك ،
فتطرحه في طريق رسول الله ( ص ) ، لان ذلك هو أظهر معنى ذلك .
29602 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن عيسى بن يزيد ، عن ابن إسحاق ،
عن يزيد بن زيد ، وكان ألزم شئ لمسروق ، قال : لما نزلت : تبت يدا أبي لهب بلغ
امرأة أبي لهب أن النبي ( ص ) يهجوك ، قالت : علام يهجوني ؟ هل رأيتموني كما قال محمد
أحمل حطبا في جيدها حبل من مسد ؟ فمكثت ، ثم أتته ، فقالت : إن ربك قلاك
وودعك ، فأنزل الله : والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى .
وقوله : في جيدها حبل من مسد يقول : في عنقها والعرب تسمى العنق جيدا
ومنه قول ذي الرمة :
فعيناك عيناها ولونك لونها * وجيدك إلا أنها غير عاطل
وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
29603 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله :
في جيدها حبل قال : في رقبتها .
وقوله : حبل من مسد اختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم : هي حبال
تكون بمكة . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 443
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤٣