حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة تبت يدا أبي لهب قال : خسرت يدا أبي
لهب وخسر .
وقيل : إن هذه السورة نزلت في أبي لهب ، لان النبي ( ص ) لما خص بالدعوة عشيرته ،
إذ نزل عليه : وأنذر عشيرتك الأقربين وجمعهم للدعاء ، قال له أبو لهب : تبا لك
سائر اليوم ، ألهذا دعوتنا ؟ ذكر الأخبار الواردة بذلك :
29588 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : صعد رسول الله ( ص ) ذات يوم الصفا ، فقال : يا
صباحاه فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا : مالك ؟ قال : أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو
مصبحكم أو ممسيكم ، أما كنتم تصدقونني ؟ قالوا : بلى ، قال : فإني نذير لكم بين يدي
عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك ، ألهذا دعوتنا وجمعتنا ؟ فأنزل الله : تبت يدا أبي
لهب إلى آخرها .
حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، مثله .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين قام
رسول الله ( ص ) على الصفا ثم نادى : يا صباحاه ، فاجتمع الناس إليه ، فبين رجل يجئ ،
وبين آخر يبعث رسوله ، فقال : يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، يا بني فهر ،
يا بني . . . يا بني أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل يريد تغير عليكم صدقتموني ؟
قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك سائر
اليوم ، ألهذا دعوتنا ؟ فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 439
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٩