يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قال : هما النفختان : أما الأولى فتميت الاحياء ، وأما
الثانية فتحيي الموتى ثم تلا الحسن : ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في
الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون .
28047 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يوم ترجف
الراجفة تتبعها الرادفة قال : هما الصيحتان ، أما الأولى فتميت كل شئ بإذن الله ، وأما
الأخرى فتحيي كل شئ بإذن الله إن نبي الله ( ص ) كان يقول : بينهما أربعون قال
أصحابه : والله ما زادنا على ذلك . وذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : يبعث في تلك
الأربعين مطر يقال له الحياة ، حتى تطيب الأرض وتهتز ، وتنبت أجساد الناس نبات البقل ،
ثم تنفخ النفخة الثانية ، فإذا هم قيام ينظرون .
28048 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن
إسماعيل بن رافع المدني ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن رجل ، عن محمد بن كعب القرظي ،
عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) ، وذكر الصور ، فقال أبو
هريرة : يا رسول الله ، وما الصور ؟ قال : قرن ، قال : فكيف هو ؟ قال : قرن عظيم ينفخ
فيه ثلاث نفخات : الأولى نفخة الفزع ، والثانية نفخة الصعق ، والثالثة نفخة القيام ، فيفزع
أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله ، ويأمر الله فيديمها ، ويطولها ، ولا يفتر ، وهي التي
تقول : ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق ، فيسير الله الجبال ، فتكون سرابا ،
وترج الأرض بأهلها رجا ، وهي التي يقول : يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ
واجفة .
28049 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل ، عن الطفيل بن أبي ، عن أبيه ، قال : قرأ رسول الله ( ص ) : يوم ترجف الراجفة تتبعها
الرادفة فقال : جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه .
28050 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 41
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١