الضحاك يقول في قوله : يوم ترجف الراجفة : النفخة الأولى ، تتبعها الرادفة :
النفخة الأخرى .
وقال آخرون في ذلك ما :
28051 - حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى
وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قول الله : يوم ترجف الراجفة قال : ترجف الأرض والجبال ، وهي الزلزلة .
وقوله : الرادفة قال : هو قوله : إذا السماء انشقت فدكتا دكة واحدة
. وقال آخرون : ترجف الأرض ، والرادفة : الساعة . ذكر من قال ذلك :
28052 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
يوم ترجف الراجفة الأرض ، وفي قوله : تتبعها الرادفة قال : الرادفة : الساعة .
واختلف أهل العربية في موضع جواب قوله : والنازعات غرقا فقال بعض
نحويي البصرة : قوله والنازعات غرقا : قسم والله أعلم على إن في ذلك لعبرة لمن
يخشى وإن شئت جعلتها على يوم ترجف الراجفة قلوب يومئذ واجفة وهو كما قال
الله وشاء أن يكون في كل هذا ، وفي كل الأمور . وقال بعض نحويي الكوفة : جواب القسم
في النازعات : ما ترك ، لمعرفة السامعين بالمعنى ، كأنه لو ظهر كان لتبعثن ولتحاسبن قال :
ويدل على ذلك أئذا كنا عظاما نخرة ألا ترى أنه كالجواب لقوله : لتبعثن إذ قال :
أئذا كنا عظاما نخرة . وقال آخر منهم نحو هذا ، غير أنه قال : لا يجوز حذف اللام في
جواب اليمين ، لأنها إذا حذفت لم يعرف موضعها ، وذلك أنها تلي كل كلام .
والصواب من القول في ذلك عندنا : أن جواب القسم في هذا الموضع ، مما استغني
عنه بدلالة الكلام ، فترك ذكره .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 42
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٢