وقال آخرون : هي الأوهاق . ذكر من قال ذلك :
28036 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء
والناشطات نشطا قال : الأوهاق .
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله جل ثناؤه أقسم بالناشطات
نشطا ، وهي التي تنشط من موضع إلى موضع ، فتذهب إليه ، ولم يخصص الله بذلك شيئا
دون شئ ، بل عم القسم بجميع الناشطات ، والملائكة تنشط من موضع إلى موضع ،
وكذلك الموت ، وكذلك النجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضا تنشط ، كما قال الطرماح :
وهل بحليف الخيل ممن عهدته * به غير أحدان النواشط روع
يعني بالنواشط : بقر الوحش ، لأنها تنشط من بلدة إلى بلدة ، كما قال رؤبة بن
العجاج
: تنشطته كل مغلاة الوهق
أوالهموم تنشط صاحبها ، كما قال هميان بن قحافة :
أمست همومي تنشط المناشطا * الشأم بي طورا وطورا واسطا
فكل ناشط فداخل فيما أقسم به ، إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها ، بأن المعني
بالقسم من ذلك ، بعض دون بعض .
وقوله : والسابحات سبحا يقول تعالى ذكره : واللواتي تسبح سبحا .
واختلف أهل التأويل في التي أقسم بها جل ثناؤه من السابحات ، فقال بعضهم : هي
الموت تسبح في نفس ابن آدم . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 38
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨