29368 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنها عليهم
مؤصدة : أي مطبقة .
29369 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إنها عليهم مؤصدة قال : مطبقة .
والعرب تقول : أوصد الباب : أغلق . وقوله : في عمد ممددة اختلفت القراء في
قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة : في عمد بفتح العين والميم . وقرأ ذلك
عامة قراء الكوفة : في عمد بضم العين والميم . والقول في ذلك عندنا أنهما قراءتان
معروفتان ، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء ، ولغتان صحيحتان . والعرب تجمع
العمود : عمدا وعمدا ، بضم الحرفين وفتحهما ، وكذلك تفعل في جمع إهاب ، تجمعه :
أهبا ، بضم الألف والهاء ، وأهبا بفتحهما ، وكذلك القضم ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب .
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : إنها عليهم مؤصدة بعمد ممددة :
أي مغلقة مطبقة عليهم ، وكذلك هو في قراءة عبد الله فيما بلغنا .
29370 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن قتادة ، في قراءة
عبد الله : إنها عليهم مؤصدة بعمد ممددة .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنما دخلوا في عمد ، ثم مدت عليهم تلك العمد
بعماد . ذكر من قال ذلك :
29371 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس في عمد ممددة قال : أدخلهم في عمد ، فمدت عليهم بعماد ،
وفي أعناقهم السلاسل ، فسدت بها الأبواب .
29372 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في عمد من
حديد مغلولين فيها ، وتلك العمد من نار قد احترقت من النار ، فهي من نار ممددة لهم .
وقال آخرون : هي عمد يعذبون بها . ذكر من قال ذلك :
29373 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في عمد ممددة
كنا نحدث أنها عمد يعذبون بها في النار ، قال بشر : قال يزيد : في قراءة قتادة : عمد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 379
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧٩