29356 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال :
يهمزه ويلمزه بلسانه وعينه ، ويأكل لحوم الناس ، ويطعن عليهم .
29357 - حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، قال : الهمزة باليد ، واللمزة باللسان .
وقال آخرون في ذلك ما :
29358 - حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول
الله : ويل لكل همزة لمزة قال : الهمزة : الذي يهمز الناس بيده ، ويضربهم بلسانه ،
واللمزة : الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم .
واختلف في المعني بقوله : ويل لكل همزة فقال بعضهم : عني بذلك : رجل من
أهل الشرك بعينه ، فقال بعض من قال هذا القول : هو جميل بن عامر الجمحي . وقال
آخرون منهم : هو الأخنس بن شريق . ذكر من قال : عني به مشرك بعينه :
29359 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ويل لكل همزة لمزة قال : مشرك كان يلمز الناس
ويهمزهم .
29360 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن رجل من أهل
الرقة قال : نزلت في جميل بن عامر الجمحي .
29361 - حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، في قوله همزة
لمزة قال : ليست بخاصة لاحد ، نزلت في جميل بن عامر قال ورقاء : زعم الرقاشي .
وقال بعض أهل العربية : هذا من نوع ما تذكر العرب اسم الشئ العام ، وهي تقصد
به الواحد ، كما يقال في الكلام ، إذا قال رجل لاحد : لا أزورك أبدا : كل من لم يزرني ،
فلست بزائره ، وقائل ذلك يقصد جواب صاحبه القائل له : لا أزورك أبدا .
وقال آخرون : بل معني به ، كل من كانت هذه الصفة صفته ، ولم يقصد به قصد آخر .
ذكر من قال ذلك :
29362 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 376
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧٦