سورة الهمزة مكية
وآياتها تسع
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يل لكل همزة لمزة * الذي جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله
أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * وما أدراك ما الحطمة * نار الله الموقدة * التي
تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة * في عمد ممددة ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : ويل لكل همزة الوادي يسيل من صديد أهل النار
وقيحهم ، لكل همزة : يقول : لكل مغتاب للناس ، يغتابهم ويغضهم ، كما قال زياد
الأعجم :
تدلي بودي إذا لاقيتني كذبا * وإن أغيب فأنت الهامز اللمزه
ويعني باللمزة : الذي يعيب الناس ، ويطعن فيهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
29349 - حدثنا مسروق بن أبان ، قال : ثنا وكيع ، عن رجل لم يسمه ، عن أبي
الجوزاء ، قال : قلت لابن عباس : من هؤلاء هم الذين بدأهم الله بالويل ؟ قال : هم
المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون أكبر العيب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 374
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧٤