نرى من جزعك ، قال : فنزلت والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى . . .
إلى آخرها .
وقوله : وللآخرة خير لك من الأولى يقول تعالى ذكره : وللدار الآخرة ، وما أعد
الله لك فيها ، خير لك من الدار الدنيا وما فيها يقول : فلا تخزن على ما فاتك منها ، فإن
الذي لك عند الله خير لك منها .
وقوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى يقول تعالى ذكره : ولسوف يعطيك
يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نعمه ، حتى ترضى . وقد اختلف أهل العلم في الذي
وعده من العطاء ، فقال بعضهم : هو ما :
29051 - حدثني به موسى بن سهل الرملي ، قال : ثنا عمرو بن هاشم ، قال :
سمعت الأوزاعي يحدث ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي ، عن
علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، قال : عرض على رسول الله ( ص ) ما هو مفتوح على
أمته من بعده ، كفرا كفرا ، فسر بذلك ، فأنزل الله ولسوف يعطيك ربك فترضى فأعطاه
في الجنة ألف قصر ، في كل قصر ، ما ينبغي من الأزواج والخدم .
حدثني محمد بن خلف العسقلاني ، قال : ثني رواد بن الجراح ، عن الأوزاعي ،
عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، في قوله : ولسوف يعطيك
ربك فترضى قال : ألف قصر من لؤلؤ ، ترابهن المسك ، وفيهن ما يصلحهن .
29052 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولسوف يعطيك
ربك فترضى ، وذلك يوم القيامة . وقال آخرون في ذلك ما :
29053 - حدثني به عباد بن يعقوب ، قال : ثنا الحكم بن ظهير ، عن السدي ، عن
ابن عباس ، في قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : من رضا محمد ( ص ) ألا يدخل
أحد من أهل بيته النار .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 292
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٢