سورة الشرح مكية
وآياتها ثمان
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك * ورفعنا
لك ذكرك * فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا * فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك
فارغب ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) ، مذكره آلاءه عنده ، وإحسانه إليه ، حاضا له بذلك
على شكره على ما أنعم عليه ، ليستوجب بذلك المزيد منه : ألم نشرح لك يا محمد ،
للهدى والايمان بالله ومعرفة الحق صدرك فنلين لك قلبك ، ونجعله وعاء للحكمة
ووضعنا عنك وزرك يقول : وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك ، وحططنا عنك ثقل أيام
الجاهلية التي كنت فيها وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر : وحللنا عنك وقرك الذي
أنقض ظهرك يقول : الذي أثقل ظهرك فأوهنه ، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر ،
قد أوهنه السفر ، وأذهب لحمه : هو نقض سفر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
29061 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول
الله : ووضعنا عنك وزرك قال : ذنبك .
وقوله : أنقض ظهرك قال : أثقل ظهرك .
29062 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ألم نشرح
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 295
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٥