والمؤمنات بالله بتعذيبهم ، وإحراقهم بالنار . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
28556 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات : حرقوا المؤمنين
والمؤمنات .
28557 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : إن الذين فتنوا قال : عذبوا .
28558 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : إن الذين
فتنوا المؤمنين والمؤمنات قال : حرقوهم بالنار .
28559 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : فتنوا المؤمنين والمؤمنات يقول : حرقوهم .
28560 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن ابن أبزى إن الذين
فتنوا المؤمنين والمؤمنات حرقوهم .
وقوله : ثم لم يتوبوا يقول : ثم لم يتوبوا من كفرهم وفعلهم ، الذي فعلوا
بالمؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم بالله فلهم عذاب جهنم في الآخرة ولهم عذاب
الحريق في الدنيا ، كما :
28561 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع
فلهم عذاب جهنم في الآخرة ، ولهم عذاب الحريق في الدنيا . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز
الكبير * إن بطش ربك لشديد ) * .
يقول تعالى ذكره : إن الذين أقروا بتوحيد الله ، وهم هؤلاء القوم الذين حرقهم
أصحاب الأخدود وغيرهم من سائر أهل التوحيد وعملوا الصالحات يقول : وعملوا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 172
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٢