السماء ، فتأبى السماء أن تقبلها ، ويهبط بها إلى الأرض ، فتأبى الأرض أن تقبلها ، فتهبط
فتدخل تحت سبع أرضين ، حتى ينتهي بها إلى سجين ، وهو حد إبليس ، فيخرج لها من
سجين من تحت حد إبليس رق ، فيرقم ويختم ، يوضع تحت حد إبليس بمعرفتها الهلاك
إلى يوم القيامة .
28370 - حدثنا أبو كريب ب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ،
في قوله : إن كتاب الفجار لفي سجين قال : تحت حد إبليس .
وقال آخرون : هو جب في جهنم مفتوح ، ورووا في ذلك خبرا عن رسول الله ( ص ) .
28371 - حدثنا به إسحاق بن وهب الواسطي ، قال : ثنا مسعود بن موسى بن
مسكان الواسطي ، قال : ثنا نضر بن خزيمة الواسطي ، عن شعيب بن صفوان ، عن
محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) ، قوله : قال : الفلق جب في
جهنم مغطى ، وأما سجين فمفتوح .
وقال بعض أهل العربية : ذكروا أن سجين : الصخرة التي تحت الأرض ، قال : ويرى
أن سجين صفة من صفاتها ، لأنه لو كان لها اسما لم يجر ، قال : وإن قلت أجريته لأني
ذهبت بالصخرة إلى أنها الحجر الذي فيه الكتاب كان وجها .
وإنما اخترت القول الذي اخترت في معنى قوله : سجين لما :
28372 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، قال : ثنا الأعمش ، قال : ثنا
المنهال بن عمرو ، عن زاذان أبي عمرو ، عن البراء ، قال : سجين : الأرض السفلى .
28373 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن
زاذان ، عن البراء ، أن رسول الله ( ص ) ، قال : وذكر نفس الفاجر ، وأنه يصعد بها إلى
السماء ، قال : فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملا من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح
الخبيث ؟ قال : فيقولون فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى
السماء الدنيا ، فيستفتحون له ، فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله ( ص ) : لا تفتح لهم أبواب
السماء ولا يدخلون الجنة حتى تلج الجمل في سم الخياط فيقول الله : اكتبوا كتابه في
أسفل الأرض في سجين في الأرض السفلى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 120
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٠