عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي ( ص ) قال : يقوم الناس لرب العالمين ، حتى إن أحدهم
ليغيب في رشحه إلى نصف أذنيه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين * وما أدراك ما سجين * كتاب مرقوم * ويل يومئذ
للمكذبين * الذين يكذبون بيوم الدين ) * .
يقول تعالى ذكره : كلا ، أي ليس الامر كما يظن هؤلاء الكفار ، أنهم غير مبعوثين ولا
معذبين ، إن كتابهم الذي كتب فيه أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا لفي سجين
وهي الأرض السابعة السفلى ، وهو فعيل من السجن ، كما قيل : رجل سكير من السكر ،
وفسيق من الفسق .
وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : مثل الذي قلنا في ذلك . ذكر
من قال ذلك
28361 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
عن مجاهد ، عن مغيث بن سمي : إن كتاب الفجار لفي سجين قال : في الأرض السابعة .
28362 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن
مجاهد ، عن مغيث بن سمي ، قال : إن كتاب الفجار لفي سجين قال : الأرض السفلى ،
قال : إبليس موثق بالحديد والسلاسل في الأرض السفلى .
28363 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني جرير بن حازم ،
عن سليمان الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن هلال بن يساف ، قال : كنا جلوسا إلى كعب
أنا وربيع بن خيثم وخالد بن عرعرة ، ورهط من أصحابنا ، فأقبل ابن عباس ، فجلس إلى
جنب كعب ، فقال : يا كعب ، أخبرني عن سجين ، فقال كعب : أما سجين : فإنها الأرض
السابعة السفلى ، وفيها أرواح الكفار تحت حد إبليس
28364 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن كتاب
الفجار لفي سجين : ذكر أن عبد الله بن عمرو كان يقول : هي الأرض السفلى ، فيها أرواح
الكفار ، وأعمالهم أعمال السوء .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٨