26888 - حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا جعفر بن عون ، قال : ثنا هشام بن سعد ،
قال : ثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد
الخدري ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا لتلحق كل أمة بما
كانت تعبد ، فلا يبقى أحد كان يعبد صنما ولا وثنا ولا صورة إلا ذهبوا حتى يتساقطوا في
النار ، ويبقى من كان يعبد الله وحده من بر وفاجر ، وغبرات أهل الكتاب ثم تعرض جهنم
كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ، ثم تدعى اليهود ، فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون :
عزير ابن الله ، فيقول : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فماذا تريدون ؟ فيقولون : أي
ربنا ظمئنا فيقول : أفلا تردون فيذهبون حتى يتساقطوا في النار ، ثم تدعى النصارى ، فيقال :
ماذا كنتم تعبدون ؟ فيقولون : المسيح ابن الله ، فيقول : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا
ولد ، فماذا تريدون ؟ فيقولون : أي ربنا ظمئنا اسقنا ، فيقول : أفلا تردون ، فيذهبون
فيتساقطون في النار ، فيبقى من كان يعبد الله من بر وفاجر قال : ثم يتبدى الله لنا في صورة
غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة ، فيقول : أيها الناس لحقت كل أمة بما كانت تعبد ،
وبقيتم أنتم فلا يكلمه يومئذ إلا الأنبياء ، فيقولون : فارقنا الناس في الدنيا ، ونحن كنا إلى
صحبتهم فيها أحوج لحقت كل أمة بما كانت تعبد ، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد ،
فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ، فيقول : هل بينكم وبين الله آية تعرفونه بها ؟
فيقولون نعم ، فيكشف عن ساق ، فيخرون سجدا أجمعون ، ولا يبقى أحد كان سجد في
الدنيا سمعة ولا رياء ولا نفاقا ، إلا صار ظهره طبقا واحدا ، كلما أراد أن يسجد خر على
قفاه قال : ثم يرجع يرفع برنا ومسيئنا ، وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة ،
فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعم أنت ربنا ثلاث مرار .
26889 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثني أبي وسعيد بن الليث ، عن
الليث ، قال : ثنا خالد ابن يزيد ، عن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله ( ص ) قال : ينادي منادية فيقول :
ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم ، وأصحاب الأوثان
مع أوثانهم ، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم ، حتى يبقى من كان يعبد الله من بر وفاجر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 50
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٠