26883 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن
سلمة بن كهيل ، قال : ثنا أبو الزهراء ، عن عبد الله ، قال : يتمثل الله للخلق يوم القيامة حتى
يمر المسلمون ، قال : فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله لا نشرك به شيئا ، فينتهزهم
مرتين أو ثلاثا ، فيقول : هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون : سبحانه إذا اعترف إلينا عرفناه ، قال :
فعند ذلك يكشف عن ساق ، فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدا ، ويبقى المنافقون ظهورهم
طبق واحد ، كأنما فيها السفافيد ، فيقولون : ربنا ، فيقول : قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم
سالمون .
26884 - حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن
المنهال بن عمرو ، عن عبد الله ابن مسعود ، قال : ينادي مناد يوم القيامة : أليس عدلا من
ربكم الذي خلقكم ، ثم صوركم ، ثم رزقكم ، ثم توليتم غيره أن يولى كل عبد منكم ما
تولى ، فيقولون : بلى ، قال : فيمثل لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدونها ، فيتبعونها حتى
توردهم النار ، ويبقى أهل الدعوة ، فيقول بعضهم لبعض : ماذا تنتظرون ، ذهب الناس ؟
فيقولون : ننتظر أن ينادي بنا ، فيجئ إليهم في صورة ، قال : فذكر منها ما شاء الله ، فيكشف
عما شاء الله أن يكشف ، قال : فيخرون سجدا إلا المنافقين ، فإنه يصير فقار أصلابهم عظما
واحدا مثل صياصي البقر ، فيقال لهم : ارفعوا رؤوسكم إلى نوركم ثم ذكر قصة فيها
طول .
26885 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، قال : ثنا الأعمش ، عن المنهال عن
قيس بن سكن ، قال : حدث عبد الله وهو عند عمر يوم يقوم الناس لرب العالمين قال :
إذا كان يوم القيامة قال : يقوم الناس بين يدي رب العالمين أربعين عاما ، شاخصة أبصارهم
إلى السماء ، حفاة عراة ، يلجمهم العرق ، ولا يكلمهم بشر أربعين عاما ، ثم ينادي مناد : يا
أيها الناس أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم ، ثم عبد تم غيره ، أن يولى
كل قوم ما تولوا ؟ قالوا : نعم ؟ قال : فيرفع لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله قال :
ويمثل لكل قوم ، يعني آلهتم ، فيتبعونها حتى تقذفهم في النار ، فيبقى المسلمون
والمنافقون ، فيقال : ألا تذهبون فقد ذهب الناس ؟ فيقولون : حتى يأتينا ربنا ، قال :
وتعرفونه ؟ فقالوا : إن اعترف لنا ، قال : فيتجلى فيخر من كان يعبده ساجدا ، قال : ويبقى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 48
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨