تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أبا جهل قال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه ، فأنزل الله : ولا تطع منهم آثما أو كفورا . 27798 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولا تطع منهم آثما أو كفورا قال : الآثم : المذنب الظالم والكفور ، هذا كله واحد . وقيل : أو كفورا والمعنى : ولا كفورا . قال الفراء : أو ههنا بمنزلة الواو ، وفي الجحد والاستفهام والجزاء تكون بمعنى لا ، فهذا من ذلك مع الجحد ومنه قول الشاعر : لا وجد ثكلى كما وجدت ولا * وجد عجول أضلها ربع أو وجد شيخ أضل ناقته * يوم توافي الحجيج فاندفعوا أراد : ولا وجد شيخ ، قال : وقد يكون في العربية : لا تطيعن منهم من أثم أو كفر ، فيكون المعنى في أو قريبا من معنى الواو ، كقولك للرجل : لأعطينك سألت أو سكت ، معناه : لأعطينك على كل حال . : * ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا * ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا * إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ) * . يقول تعالى ذكره : واذكر يا محمد اسم ربك فادعه به بكرة في صلاة الصبح ، وعشيا في صلاة الظهر والعصر ومن الليل فاسجد له يقول : ومن الليل فاسجد له في صلاتك ، فسبحه ليلا طويلا ، يعني : أكثر الليل ، كما قال جل ثناؤه : قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27799 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،