أبا جهل قال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه ، فأنزل الله : ولا تطع منهم آثما أو
كفورا .
27798 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولا تطع منهم آثما أو كفورا قال : الآثم : المذنب الظالم والكفور ، هذا كله واحد .
وقيل : أو كفورا والمعنى : ولا كفورا . قال الفراء : أو ههنا بمنزلة الواو ، وفي
الجحد والاستفهام والجزاء تكون بمعنى لا ، فهذا من ذلك مع الجحد ومنه قول
الشاعر :
لا وجد ثكلى كما وجدت ولا * وجد عجول أضلها ربع
أو وجد شيخ أضل ناقته * يوم توافي الحجيج فاندفعوا
أراد : ولا وجد شيخ ، قال : وقد يكون في العربية : لا تطيعن منهم من أثم أو كفر ،
فيكون المعنى في أو قريبا من معنى الواو ، كقولك للرجل : لأعطينك سألت أو سكت ،
معناه : لأعطينك على كل حال .
: * ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا * ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا
طويلا * إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ) * .
يقول تعالى ذكره : واذكر يا محمد اسم ربك فادعه به بكرة في صلاة الصبح ،
وعشيا في صلاة الظهر والعصر ومن الليل فاسجد له يقول : ومن الليل فاسجد له في
صلاتك ، فسبحه ليلا طويلا ، يعني : أكثر الليل ، كما قال جل ثناؤه : قم الليل إلا قليلا
نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
27799 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 278
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٨