تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا يعني : الصلاة والتسبيح . 27800 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا قال : بكرة : صلاة الصبح وأصيلا صلاة الظهر الأصيل . وقوله : ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا قال : كان هذا أول شئ فريضة . وقرأ : يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه ، ثم قال : إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه . . . إلى قوله فاقرءوا ما تيسر من القرآن . . . إلى آخر الآية ، ثم قال : محيي هذا عن رسول الله ( ص ) وعن الناس ، وجعله نافلة فقال : ومن الليل فتهجد به نافلة لك قال : فجعلها نافلة . وقوله : إن هؤلاء يحبون العاجلة يقول تعالى ذكره : إن هؤلاء المشركين بالله يحبون العاجلة ، يعني الدنيا ، يقول : يحبون البقاء فيها وتعجبهم زينتها ويذرون وراءهم يوما ثقيلا يقول : ويدعون خلف ظهورهم العمل للآخرة ، وما لهم فيه النجاة من عذاب الله يومئذ وقد تأوله بعضهم بمعنى : ويذرون أمامهم يوما ثقيلا وليس ذلك قولا مدفوعا ، غير أن الذي قلناه أشبه بمعنى الكلمة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27801 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ويذرون وراءهم يوما ثقيلا قال : الآخرة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا * إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) * . يقول تعالى ذكره : نحن خلقنا هؤلاء المشركين بالله المخالفين أمره ونهيه وشددنا أسرهم : وشددنا خلقهم ، من قولهم : قد أسر هذا الرجل فأحسن أسره ، بمعنى : قد خلق فأحسن خلقه .