27723 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ويخافون يوما
كان شره مستطيرا استطاروا الله شر ذلك اليوم حتى ملا السماوات والأرض .
وأما رجل يقول عليه نذر أن لا يصل رحما ، ولا يتصدق ، ولا يصنع خيرا ، فإنه لا
ينبغي أن يكفر عنه ، ويأتي ذلك ، ومنه قولهم : استطار الصدع في الزجاجة واستطال : إذا
امتد ، ولا يقال ذلك في الحائط ومنه قول الأعشى :
فبانت وقد أثأرت في الفؤاد * صدعا على نأيها مستطيرا
يعني : ممتدا فاشيا .
وقوله : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا يقول تعالى ذكره : كان هؤلاء الأبرار
يطعمون الطعام على حبهم إياه ، وشهوتهم له . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
27724 - حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن
منصور ، عن مجاهد ، في قوله : ويطعمون الطعام على حبه قال : وهم يشتهونه .
27725 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو العريان ، قال :
سألت سليمان بن قيس أبا مقاتل بن سليمان ، عن قوله : ويطعمون الطعام على حبه
مسكينا قال : على حبهم للطعام .
وقوله : مسكينا يعني جل ثناؤه بقوله مسكينا : ذوي الحاجة الذين قد أذلتهم
الحاجة ، ويتيما : وهو الطفل الذي قد مات أبو ه ولا شئ له وأسيرا : وهو الحربي
من أهل دار الحرب يؤخذ قهرا بالغلبة ، أو من أهل القبلة يؤخذ فيحبس بحق فأثنى الله
على هؤلاء الأبرار بإطعامهم هؤلاء تقربا بذلك إلى الله وطلب رضاه ، ورحمة منهم لهم .
واختلف أهل العلم في الأسير الذي ذكره الله في هذا الموضع ، فقال بعضهم : بما :
27726 - حدثنا به بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قال : لقد أمر الله بالاسراء أن يحسن
إليهم ، وإن أسراهم يومئذ لأهل الشرك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 260
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٠