تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بها هؤلاء الأبرار كالكافور في طيب رائحته من عين يشرب بها عباد الله الذين يدخلهم الجنة . والعين على هذا التأويل نصب على الحال من الهاء التي في مزاجها ويعني بقوله يشرب بها عباد الله يروى بها وينتفع . وقيل : يشرب بها ويشربها بمعنى واحد . وذكر الفراء أن بعضهم أنشده : شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج وعنى بقوله : متى لجج من ، ومثله : إنه يتكلم بكلام حسن ، ويتكلم كلاما حسنا . وقوله : يفجرونها تفجيرا يقول تعالى ذكره يفجرون تلك العين التي يشربون بها كيف شاؤوا وحيث شاؤوا من منازلهم وقصورهم تفجيرا ، ويعني بالتفجير : الإسالة والاجراء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27716 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : يفجرونها تفجيرا قال : يدلونها حيث شاؤوا . 27717 - حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : يفجرونها تفجيرا قال : يقودونها حيث شاؤوا . 27718 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يفجرونها تفجيرا قال : مستقيد ماؤها لهم يفجرونها حيث شاؤوا . 27719 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان يفجرونها تفجيرا قال : يصرفونها حيث شاؤوا . القول في تأويل قوله تعالى :