تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
27580 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد وإبراهيم ، مثله . وقال آخرون : بل معنى ذلك : بما قدم من طاعة وأخر من حقوق الله التي ضيعها . ذكر من قال ذلك : 27581 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ينبأ الانسان يومئذ بما قدم من طاعة الله وأخر مما ضيع من حق الله . * - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة بما قدم وأخر قال : بما قدم من طاعته ، وأخر من حقوق الله . وقال آخرون : بل معنى ذلك : بما قدم من خير أو شر مما عمله ، وما أخر مما ترك عمله من طاعة الله . ذكر من قال ذلك : 27582 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر قال : ما أخر ما ترك من العمل لم يعمله ، ما ترك من طاعة الله لم يعمل به ، وما قدم : ما عمل من خير أو شر . والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن ذلك خبر من الله أن الانسان ينبأ بكل ما قدم أمامه مما عمل من خير أو شر في حياته ، وأخر بعده من سنة حسنة أو سيئة مما قدم وأخر ، كذلك ما قدم من عمل عمله من خير أو شر ، وأخر بعده من عمل كان عليه فضيعه ، فلم يعمله مما قدم وأخر ، ولم يخصص الله من ذلك بعضا دون بعض ، فكل ذلك مما ينبأ به الانسان يوم القيامة . وقوله : بل الانسان على نفسه بصيرة يقول تعالى ذكره : بل للانسان على نفسه من نفسه رقباء يرقبونه بعمله ، ويشهدون عليه به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27583 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : بل الانسان على نفسه بصيرة يقول : سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه . والبصيرة على هذا التأويل ما ذكره ابن عباس من جوارح ابن آدم وهي مرفوعة بقوله على نفسه ، والانسان مرفوع بالعائد من ذكره في قوله : نفسه .