* ( ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر * بل الانسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى
معاذيره ) * .
يقول تعالى ذكره : يخبر الانسان يومئذ ، يعني يوم يجمع الشمس والقمر فيكوران بما
قدم وأخر .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : بما قدم وأخر فقال بعضهم : معنى ذلك :
بما قدم من عمل خير ، أو شر أمامه ، مما عمله في الدنيا قبل مماته ، وما أخر بعد مماته من
سيئة وحسنة ، أو سيئة يعمل بها من بعده . ذكر من قال ذلك :
27576 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر يقول : ما عمل قبل موته ، وما سن فعمل
به بعد موته .
27577 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن عبد الكريم
الجزري ، عن زياد بن أبي مريم عن ابن مسعود قال : بما قدم من عمله وأخر من
سنة عمل بها من بعده من خير أو شر .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ينبأ الانسان بما قدم من المعصية ، وأخر من الطاعة .
ذكر من قال ذلك :
27578 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر يقول : بما قدم من
المعصية ، وأخر من الطاعة ، فينبأ بذلك .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ينبأ بأول عمله وآخره . ذكر من قال ذلك :
27579 - حدثنا ابن بشار ، قال ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور عن
مجاهد ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر قال : بأول عمله وآخره .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن مجاهد ، مثله .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 228
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٨