تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يفعل إلى فاعل . ألا ترى أنك تقول : أتقوم إلينا ، فإن حولتها إلى فاعل قلت : أقائم ، وكان خطأ أن تقول قائما قال : وقد كانوا يحتجون بقول الفرزدق : على قسم لا أشتم الدهر مسلما * ولا خارجا من في زور كلام فقالوا : إنما أراد : لا أشتم ولا يخرج ، فلما صرفها إلى خارج نصبها ، وإنما نصب لأنه أراد : عاهدت ربي لا شاتما أحدا ، ولا خارجا من في زور كلام وقوله : لا أشتم ، في موضع نصب . وكان بعض نحويي البصرة يقول : نصب على نجمع : أي بل نجمعها قادرين على أن نسوي بنانه ، وهذا القول الثاني أشبه بالصحة على مذهب أهل العربية . القول في تأويل قوله تعالى : * ( بل يريد الانسان ليفجر أمامه * يسأل أيان يوم القيامة * فإذا برق البصر * وخسف القمر * وجمع الشمس والقمر * يقول الانسان يومئذ أين المفر * كلا لا وزر * إلى ربك يومئذ المستقر ) * . يقول تعالى ذكره : ما يجهل ابن آدم أن ربه قادر على أن يجمع عظامه ، ولكنه يريد أن يمضي أمامه قدما في معاصي الله ، لا يثنيه عنها شئ ، ولا يتوب منها أبدا ، ويسوف التوبة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27541 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أبي الخير بن تميم الضبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : بل يريد الانسان ليفجر أمامه قال : يمضي قدما . 27542 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،