تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
27551 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : بل يريد الانسان ليفجر أمامه قال : يكذب بما أمامه يوم القيامة والحساب . وقال آخرون : بل معنى ذلك : بل يريد الانسان ليكفر بالحق بين يدي القيامة ، والهاء على هذا القول في قوله : أمامه من ذكر القيامة ، وقد ذكرنا الرواية بذلك قبل . وقوله : يسأل أيان يوم القيامة يقول تعالى ذكره : يسأل ابن آدم السائر دائبا في معصية الله قدما : متى يوم القيامة ؟ تسويفا منه للتوبة ، فبين الله له ذلك فقال : فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر . . . الآية . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27552 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن قتادة ، قوله : يسأل أيان يوم القيامة يقول : متى يوم القيامة قال : وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من سئل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة . 27553 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يسأل أيان يوم القيامة متى يكون ذلك ، فقرأ : وجمع الشمس والقمر قال : فكذلك يكون يوم القيامة . وقوله : فإذا برق البصر اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه أبو جعفر القارئ ونافع وابن أبي إسحاق : فإذا برق بفتح الراء ، بمعنى شخص وفتح عند الموت وقرأ ذلك شيبة وأبو عمرو وعامة قراء الكوفة برق بكسر الراء ، بمعنى : فزع وشق . وقد : 27554 - حدثني أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثني حجاج ، عن هارون ، قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عنها ، فقال : برق بالكسر بمعنى حار . قال : وسألت عنها عبد الله بن أبي إسحاق فقال : برق بالفتح ، إنما برق الخيطل والنار والبرق . وأما البصر فبرق عند الموت . قال : وأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق ، فقال : أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه ، فذكرت لأبي عمرو ، فقال : لكن لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه ، فكأنه يقول : آخذ عن أهل الحجاز . وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء فإذا برق بمعنى : فزع فشق