وفتح من هول القيامة وفزع الموت . وبذلك جاءت أشعار العرب . أنشدني بعض الرواة عن
أبي عبيدة الكلابي :
لما أتاني ابن صبيح راغبا * أعطيته عيساء منها فبرق
وحدثت عن أبي زكريا الفراء قال : أنشدني بعض العرب :
نعاني حنانة طوبالة * تسف يبيسا من العشرق
فنفسك فانع ولا تنعني * وداو الكلوم ولا تبرق
بفتح الراء ، وفسره أنه يقول : لا تفزع من هول الجراح التي بك قال : وكذلك يبرق
البصر يوم القيامة .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27555 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فإذا برق البصر يعني يبرق البصر : الموت ، وبروق
البصر : هي الساعة .
27556 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
برق البصر قال : عند الموت .
27557 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فإذا برق
البصر شخص البصر .
وقوله : وخسف القمر يقول : ذهب ضوء القمر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٣