تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنها تلوم على ما فات وتندم . ذكر من قال ذلك : 27532 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : بالنفس اللوامة قال : تندم على ما فات وتلوم عليه . وقال آخرون : بل اللوامة : الفاجرة . ذكر من قال ذلك : 27533 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولا أقسم بالنفس اللوامة : أي الفاجرة . وقال آخرون : بل هي المذمومة . ذكر من قال ذلك : 27534 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ولا أقسم بالنفس اللوامة يقول : المذمومة . وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها ، فمتقاربات المعاني ، وأشبه القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها تلوم صاحبها على الخير والشر ، وتندم على ما فات ، والقراء كلهم مجمعون على قراءة هذه بفصل لا من أقسم . وقوله : أيحسب الانسان ألن نجمع عظامه يقول تعالى ذكره : أيظن ابن آدم أن لن نقدر على جمع عظامه بعد تفرقها ، بلى قادرين على أعظم من ذلك ، أن نسوي بنانه ، وهي أصابع يديه ورجليه ، فنجعلها شيئا واحدا كخف البعير ، أو حافر الحمار ، فكان لا يأخذ ما يأكل إلا بفيه كسائر البهائم ، ولكنه فرق أصابع يديه يأخذ بها ، ويتناول ويقبض إذا شاء ويبسط ، فحسن خلقه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27535 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أبي الخير بن تميم ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال لي ابن عباس : سل ، فقلت : أيحسب الانسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه قال : لو شاء لجعله خفا أو حافرا . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله بلى قادرين على أن نسوي بنانه قال : أنا قادر على أن أجعل كفه مجمرة مثل خف البعير .