( 75 ) سورة القيامة مكية
وآياتها أربعون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة * أيحسب الانسان ألن نجمع
عظامه * بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) * .
اختلفت القراء في قراءة قوله : لا أقسم بيوم القيامة فقرأت ذلك عامة قراء
الأمصار : لا أقسم ( لا ) مفصولة من أقسم ، سوى الحسن والأعرج ، فإنه ذكر عنهما
أنهما كانا يقرآن ذلك : لا أقسم بيوم القيامة بمعنى : أقسم بيوم القيامة ، ثم أدخلت عليها
لام القسم .
والقراءة التي لا أستجيز غيرها في هذا الموضع لا مفصولة ، أقسم مبتدأه على ما
عليه قراء الأمصار ، لاجماع الحجة من القراء عليه .
وقد اختلف الذين قرأوا ذلك على الوجه الذي اخترنا قراءته في تأويله ، فقال بعضهم
لا صلة ، وإنما معنى الكلام : أقسم بيوم القيامة . ذكر من قال ذلك :
27522 - حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا ابن يمان ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن
جريج ، عن الحسن بن مسلم بن يناق ، عن سعيد بن جبير لا أقسم بيوم القيامة قال :
أقسم بيوم القيامة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 215
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٥