* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن الحسن بن
مسلم ، عن سعيد بن جبير لا أقسم قال : أقسم .
وقال آخرون منهم : بل دخلت لا توكيدا للكلام . ذكر من قال ذلك :
27523 - سمعت أبا هشام الرفاعي يقول : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : قوله :
لا أقسم توكيد للقسم كقوله : لا والله .
وقال بعض نحويي الكوفة ، لا رد لكلام قد مضى من كلام المشركين الذين كانوا
ينكرون الجنة والنار ، ثم ابتدئ القسم ، فقيل : أقسم بيوم القيامة ، وكان يقول : كل يمين
قبلها رد لكلام ، فلا بد من تقديم لا قبلها ، ليفرق بذلك بين اليمين التي تكون جحدا ،
واليمين التي تستأنف ، ويقول : ألا ترى أنك تقول مبتدئا : والله إن الرسول لحق وإذا
قلت : لا والله إن الرسول لحق فكأنك أكذبت قوما أنكروه .
واختلفوا أيضا في ذلك ، هل هو قسم أم لا ؟ فقال بعضهم : هو قسم أقسم ربنا بيوم
القيامة ، وبالنفس اللوامة . ذكر من قال ذلك :
27524 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أبي الخير بن تميم ،
عن سعيد بن جبير ، قال : قال لي ابن عباس : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل العراق ، فقال :
أيهم ؟ فقلت : من بني أسد ، فقال : من حريبهم ، أو ممن أنعم الله عليهم ؟ فقلت : لا بل
ممن أنعم الله عليهم ، فقال لي : سل ، فقلت : لا أقسم بيوم القيامة ، فقال : يقسم ربك بما
شاء من خلقه .
27525 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لا أقسم
بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة قال : أقسم بهما جميعا .
وقال آخرون : بل أقسم بيوم القيامة ، ولم يقسم بالنفس اللوامة . وقال : معنى قوله :
ولا أقسم بالنفس اللوامة ولست أقسم بالنفس اللوامة . ذكر من قال ذلك :
27526 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال
الحسن : أقسم بيوم القيامة ، ولم يقسم بالنفس اللوامة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 216
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٦