تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله : كادوا يكونون عليه لبدا فقال بعضهم : عني بذلك الجن أنهم كادوا يركبون رسول الله ( ص ) لما سمعوا القرآن . ذكر من قال ذلك : 27232 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا يقول : لما سمعوا النبي ( ص ) يتلو القرآن ، ودنوا منه فلم يعلم بهم حتى أتاه الرسول ، فجعل يقرئه : قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن . 27233 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : كادوا يكونون عليه لبدا كادوا يركبونه حرصا على ما سمعوا منه من القرآن . قال أبو جعفر : ومن قال هذا القول جعل قوله : وأنه لما قام عبد الله مما أوحي إلى النبي ( ص ) ، فيكون معناه : قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن ، وأنه لما قام عبد الله يدعوه . وقال آخرون : بل هذا من قول النفر من الجن لما رجعوا إلى قومهم أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب رسول الله ( ص ) له ، وائتمامهم به في الركوع والسجود . ذكر من قال ذلك : 27234 - حدثني محمد بن معمر ، قال : ثنا أبو مسلم ، عن أبي عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قول الجن لقومهم : لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا قال : لما رأوه يصلي وأصحابه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ، قال : عجبوا من طواعية أصحابه له قال : فقال لقومهم لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا . * حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا قال : كان أصحاب نبي الله ( ص ) يأتمون به ، فيركعون بركوعه ، ويسجدون بسجوده .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 146 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار