المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم
أشركوا بالله ، فأمر الله نبيه أن يوحد الله وحده .
27230 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي
خالد ، عن محمود ، عن سعيد بن جبير وأن المساجد لله قال : قالت الجن لنبي الله :
كيف لنا نأتي المسجد ، ونحن ناؤون عنك ، وكيف نشهد معك الصلاة ونحن ناؤون عنك ؟
فنزلت : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وأن المساجد
لله فلا تدعوا مع الله أحدا قال : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم
أشركوا بالله ، فأمر الله نبيه أن يخلص له الدعوة إذا دخل المسجد .
27231 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة
وأن المساجد لله قال : المساجد كلها .
وقوله : وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا يقول : وأنه لما قام
محمد رسول الله ( ص ) يدعو الله يقول : لا إله إلا الله كادوا يكونون عليه لبدا يقول :
كادوا يكونون على محمد جماعات بعضها فوق بعض واحدها : لبدة ، وفيها لغتان : كسر
اللام لبدة ، ومن كسرها جمعها لبد وضم اللام لبدة ، ومن ضمها جمعها لبد بضم اللام ،
أو لابد ومن جمع لابد قال : لبدا ، مثل راكع وركعا ، وقراء الأمصار على كسر اللام من
لبد ، غير ابن محيصن فإنه كان يصمها ، وهما بمعنى واحد غير أن القراءة التي عليها قراء
الأمصار أحب إلي ، والعرب تدعو الجراد الكثير الذي قد ركب بعضه بعضا لبدة ومنه قول
عبد مناف بن ربعي الهذلي :
صابوا بستة أبيات وأربعة * حتى كأن عليهم جابيا لبدا
والجابي : الجراد الذي يجبي كل شئ يأكله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 145
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٥