27220 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا قال : الغدق الكثير : مال كثير
لنفتنهم فيه لنختبرهم فيه .
27221 - حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي ، قال : ثنا المطلب بن زياد ، عن
التيمي ، قال : قال عمر رضي الله عنه في قوله : وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم
ماء غدقا قال : أينما كان الماء كان المال وأينما كان المال كانت الفتنة .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وأن لو استقاموا على الصلاة لأعطيناهم سعة من
الرزق لنستدرجهم بها . ذكر من قال ذلك :
27222 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت
عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : وأن لو استقاموا على طريقة الضلالة .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وأن لو استقاموا على طريقة الحق وآمنوا لوسعنا
عليهم . ذكر من قال ذلك :
27223 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول ، في قوله وأن لو استقاموا على الطريقة قال : هذا مثل ضربه الله كقوله :
ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت
أرجلهم وقوله تعالى : ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء
والأرض والماء الغدق يعني : الماء الكثير لنفتنهم فيه لنبتليهم فيه .
وقوله : ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا يقول عز وجل : ومن يعرض
عن ذكر ربه الذي ذكره به ، وهو هذا القرآن ومعناه : ومن يعرض عن استماع القرآن
واستعماله ، يسلكه الله عذابا صعدا : يقول : يسلكه الله عذابا شديدا شاقا . وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27224 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا يقول :
مشقة من العذاب يصعد فيها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 143
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٣