تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناس من أصحابه وهم جلوس ، فقال : " مالي أراكم عزين حلقا " . * - حدثني ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن تميم بن طرفة الطائي ، قال : ثنا جابر بن سمرة أن النبي ( ص ) خرج عليهم وهم حلق ، فقال : مالي أراكم عزين يقول : حلقا ، يعني قوله : عن اليمين وعن الشمال عزين . 27109 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، في قوله : عن اليمين وعن الشمال عزين قال : عزين : متفرقين ، يأخذون يمينا وشمالا ، يقولون : ما قال هذا الرجل ؟ * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، مثله . وواحد العزين : عزوة ، كما واحد الثبين ثبة ، وواحد الكرين كرة . ومن العزين قول راعي الإبل : أخليفة الرحمن إن عشيرتي * أمسى سوائمهم عزين فلولا وقوله : أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم يقول : أيطمع كل امرئ من هؤلاء الذين كفروا قبلك مهطعين أن يدخله الله جنة نعيم : أي بساتين نعيم ينعم فيها . واختلف القراء في قراءة قوله : أن يدخل جنة نعيم فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار : يدخل بضم الياء على وجه ما لم يسم فاعله ، غير الحسن وطلحة بن مصرف ، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآنه بفتح الياء ، بمعنى : أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل كل امرئ منهم جنة نعيم . والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار ، وهي ضم الياء لاجماع الحجة من القراء عليه .