رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناس من أصحابه
وهم جلوس ، فقال : " مالي أراكم عزين حلقا " .
* - حدثني ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن المسيب بن
رافع ، عن تميم بن طرفة الطائي ، قال : ثنا جابر بن سمرة أن النبي ( ص ) خرج عليهم وهم
حلق ، فقال : مالي أراكم عزين يقول : حلقا ، يعني قوله : عن اليمين وعن الشمال
عزين .
27109 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، في
قوله : عن اليمين وعن الشمال عزين قال : عزين : متفرقين ، يأخذون يمينا وشمالا ،
يقولون : ما قال هذا الرجل ؟
* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، مثله .
وواحد العزين : عزوة ، كما واحد الثبين ثبة ، وواحد الكرين كرة . ومن العزين
قول راعي الإبل :
أخليفة الرحمن إن عشيرتي * أمسى سوائمهم عزين فلولا
وقوله : أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم يقول : أيطمع كل امرئ من
هؤلاء الذين كفروا قبلك مهطعين أن يدخله الله جنة نعيم : أي بساتين نعيم ينعم فيها .
واختلف القراء في قراءة قوله : أن يدخل جنة نعيم فقرأت ذلك عامة قراء
الأمصار : يدخل بضم الياء على وجه ما لم يسم فاعله ، غير الحسن وطلحة بن
مصرف ، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآنه بفتح الياء ، بمعنى : أيطمع كل امرئ منهم أن
يدخل كل امرئ منهم جنة نعيم .
والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار ، وهي ضم الياء لاجماع الحجة
من القراء عليه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 107
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٧