* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .
وقد بينا الجدث فيما مضى قبل بشواهده ، وما قال أهل العلم فيه .
وقوله : إلى نصب يوفضون يقول : كأنهم إلى علم قد نصب لهم يستبقون .
وأجمعت قراء الأمصار على فتح النون من قوله : نصب غير الحسن البصري ، فإنه ذكر
عنه أنه كان يضمها مع الصاد وكأن من فتحها يوجه النصب إلى أنه مصدر من قول القائل :
نصبت الشئ أنصبه نصبا . وكان تأويله عندهم : كأنهم إلى صنم منصوب يسرعون سعيا .
وأما من ضمها مع الصاد فإنه يوجهه إلى أنه واحد الأنصاب ، وهي آلهتهم التي كانوا
يعبدونها .
وأما قوله : يوفضون فإن الايفاض : هو الاسراع ومنه قول الشاعر :
لأنعتن نعامة ميفاضا * خرجاء تغدو تطلب الإضاضا
يقول : تطلب ملجأ تلجأ إليه والايفاض : السرعة وقال رؤبة :
تمشي بنا الجد على أوفاض
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27114 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن
عوف ، عن أبي العالية ، أنه قال في هذه الآية كأنهم إلى نصب يوفضون قال : إلى
علامات يستبقون .
27115 - حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : كأنهم إلى نصب يوفضون قال : إلى علم يسعون .
27116 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
يوفضون قال : يستبقون .
27117 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : كأنهم إلى
نصب يوفضون قال : إلى علم يسعون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 110
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٠