تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . وقد بينا الجدث فيما مضى قبل بشواهده ، وما قال أهل العلم فيه . وقوله : إلى نصب يوفضون يقول : كأنهم إلى علم قد نصب لهم يستبقون . وأجمعت قراء الأمصار على فتح النون من قوله : نصب غير الحسن البصري ، فإنه ذكر عنه أنه كان يضمها مع الصاد وكأن من فتحها يوجه النصب إلى أنه مصدر من قول القائل : نصبت الشئ أنصبه نصبا . وكان تأويله عندهم : كأنهم إلى صنم منصوب يسرعون سعيا . وأما من ضمها مع الصاد فإنه يوجهه إلى أنه واحد الأنصاب ، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدونها . وأما قوله : يوفضون فإن الايفاض : هو الاسراع ومنه قول الشاعر : لأنعتن نعامة ميفاضا * خرجاء تغدو تطلب الإضاضا يقول : تطلب ملجأ تلجأ إليه والايفاض : السرعة وقال رؤبة : تمشي بنا الجد على أوفاض وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27114 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن أبي العالية ، أنه قال في هذه الآية كأنهم إلى نصب يوفضون قال : إلى علامات يستبقون . 27115 - حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : كأنهم إلى نصب يوفضون قال : إلى علم يسعون . 27116 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : يوفضون قال : يستبقون . 27117 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : كأنهم إلى نصب يوفضون قال : إلى علم يسعون .