تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
26341 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار إذا فررن من أصحاب النبي ( ص ) إلى كفار ليس بينهم وبين رسول الله ( ص ) عهد . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن مجاهد وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار قال : لم يكن بينهم عهد . وقال آخرون : بل هم كفار قريش الذي كانوا أهل هدنة ، وذلك قول الزهري . 26342 - حدثني بذلك يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس عنه . وقوله : فعاقبتم اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار فعاقبتم بالألف على مثال فاعلتم ، بمعنى : أصبتم منهم عقبى . وقرأه حميد الأعرج فيما ذكر عنه : فعقبتم على مثال فعلتم مشددة القاف ، وهما في اختلاف الألفاظ بهما نظير قوله : ولا تصعر خدك للناس وتصاعر مع تقارب معانيهما . قال أبو جعفر : وأولى القراءتين عندي بالصواب في ذلك قراءة من قرأ فعاقبتم بالألف لاجماع الحجة من القراء عليه . وقوله : فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا يقول : فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم منكم إلى الكفار مثل ما أنفقوا عليهن من الصداق . واختلف أهل التأويل في المال الذي أمر أن يعطى منه الذي ذهبت زوجته إلى المشركين ، فقال بعضهم : أمروا أن يعطوهم صداق من لحق بهم من نساء المشركين . ذكر من قال ذلك : 26343 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن الزهري ، قال : أقر المؤمنون بحكم الله ، وأدوا ما أمروا به من نفقات المشركين التي أنفقوا على نسائهم ، وأبى المشركون أن يقروا بحكم الله فيما فرض عليهم من أداء نفقات المسلمين ، فقال الله للمؤمنين : وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون فلو أنها ذهبت بعد