پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 68

پدیدآورندگان:

ص۶۸
يقول تعالى ذكره : ولا تكونوا كالذين تركوا أداء حق الله الذي أوجبه عليهم فأنساهم أنفسهم يقول : فأنساهم الله حظوظ أنفسهم من الخيرات . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26274 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان نسوا الله فأنساهم أنفسهم قال : نسوا حق الله ، فأنساهم أنفسهم قال : حظ أنفسهم . وقوله : أولئك هم الفاسقون يقول جل ثناؤه : هؤلاء الذين نسوا الله ، هم الفاسقون ، يعني الخارجون من طاعة الله إلى معصيته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ) * . يقول تعالى ذكره : لا يعتدل أهل النار وأهل الجنة ، أهل الجنة هم الفائزون ، يعني أنهم المدركون ما طلبوا وأرادوا ، الناجون مما حذروا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) * . وقوله : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله يقول جل ثناؤه : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ، وهو حجر ، لرأيته يا محمد خاشعا يقول : متذللا ، متصدعا من خشية الله على قساوته ، حذرا من أن لا يؤدي حق الله المفترض عليه في تعظيم القرآن ، وقد أنزل على ابن آدم وهو بحقه مستخف ، وعنه ، عما فيه من العبر والذكر ، معرض ، كأن لم يسمعها ، كأن في أذنيه وقرا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26275 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من