تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تعالى ذكره : لينفق الذي بانت منه امرأته إذا كان ذا سعة من المال ، وغني من سعة ماله وغناه على امرأته البائنة في أجر رضاع ولده منها ، وعلى ولده الصغير ومن قدر عليه رزقه يقول : ومن ضيق عليه رزقه فلم يوسع عليه ، فلينفق مما أعطاه الله على قدر ماله ، وما أعطى منه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26620 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي لينفق ذو سعة من سعته قال : من سعة موجده ، قال : ومن قدر عليه رزقه قال : من قتر عليه رزقه . 26621 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان لينفق ذو سعة من سعته يقول : من طاقته . 26622 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله قال : فرض لها من قدر ما يجد . 26623 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثني ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد لينفق ذو سعة من سعته قال : على المطلقة إذا أرضعت له . 26624 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي سنان ، قال : سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عن أبي عبيدة ، فقيل له : إنه يلبس الغليظ من الثياب ، ويأكل أخشن الطعام ، فبعث إليه بألف دينار ، وقال للرسول : انظر ما يصنع إذا هو أخذها ، فما لبث أن لبس ألين الثياب ، وأكل أطيب الطعام ، فجاء الرسول فأخبره ، فقال رحمه الله : تأول هذه الآية لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله . وقوله : لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها يقول : لا يكلف الله أحدا من النفقة على من تلزمه نفقته بالقرابة والرحم لا ما أعطاه ، إن كان ذا سعة فمن سعته ، وإن كان مقدورا عليه رزقه فمما رزقه الله على قدر طاقته ، لا يكلف الفقير نفقة الغني ، ولا أحد من خلقه إلا فرضه الذي أوجبه عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26625 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها قال : يقول : لا يكلف الفقير مثل ما يكلف الغني .