تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
26639 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فذاقت وبال أمرها يعني بوبال أمرها : جزاء أمرها الذي قد حل . وقوله : وكان عاقبة أمرها خسرا يقول تعالى ذكره : وكان الذي أعقب أمرهم ، وذلك كفرهم بالله وعصيانهم إياه خسرا : يعني غبنا ، لأنهم باعوا نعيم الآخرة بخسيس من الدنيا قليل ، وآثروا اتباع أهوائهم على اتباع أمر الله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا ئ رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ) * . يقول تعالى ذكره : أعد الله لهؤلاء القوم الذين عتوا عن أمر ربهم ورسله عذابا شديدا ، وذلك عذاب النار الذي أعده لهم في القيامة فاتقوا الله يا أولي الألباب يقول تعالى ذكره : فخافوا الله ، واحذروا سخطه بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه يا أولي العقول ، كما : 26640 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : فاتقوا الله يا أولي الألباب قال : يا أولي العقول . وقوله : والذين آمنوا يقول : الذين صدقوا الله ورسله . وقوله : قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا اختلف أهل التأويل في المعني بالذكر والرسول في هذا الموضع ، فقال بعضهم : الذكر هو القرآن ، والرسول محمد ( ص ) . ذكر من قال ذلك : 26641 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا قال : الذكر : القرآن ، والرسول : محمد ( ص ) . 26642 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله عز وجل : قد أنزل الله إليكم ذكرا قال : القرآن روح من الله ، وقرأ : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا إلى آخر الآية ، وقرأ : قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا قال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار