26639 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فذاقت وبال أمرها يعني بوبال أمرها : جزاء أمرها الذي
قد حل .
وقوله : وكان عاقبة أمرها خسرا يقول تعالى ذكره : وكان الذي أعقب أمرهم ،
وذلك كفرهم بالله وعصيانهم إياه خسرا : يعني غبنا ، لأنهم باعوا نعيم الآخرة بخسيس من
الدنيا قليل ، وآثروا اتباع أهوائهم على اتباع أمر الله . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم
ذكرا ئ رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ) * .
يقول تعالى ذكره : أعد الله لهؤلاء القوم الذين عتوا عن أمر ربهم ورسله عذابا
شديدا ، وذلك عذاب النار الذي أعده لهم في القيامة فاتقوا الله يا أولي الألباب يقول
تعالى ذكره : فخافوا الله ، واحذروا سخطه بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه يا أولي العقول ،
كما :
26640 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
فاتقوا الله يا أولي الألباب قال : يا أولي العقول .
وقوله : والذين آمنوا يقول : الذين صدقوا الله ورسله .
وقوله : قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا اختلف أهل التأويل في المعني بالذكر
والرسول في هذا الموضع ، فقال بعضهم : الذكر هو القرآن ، والرسول محمد ( ص ) . ذكر من
قال ذلك :
26641 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا قال : الذكر : القرآن ، والرسول : محمد ( ص ) .
26642 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله
عز وجل : قد أنزل الله إليكم ذكرا قال : القرآن روح من الله ، وقرأ : وكذلك أوحينا
إليك روحا من أمرنا إلى آخر الآية ، وقرأ : قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا قال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٣