تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسكها ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها
النساء .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أيوب ، عن
نافع ، عن ابن عمر أنه طلق امرأته حائضا ، فأتى عمر النبي ( ص ) ، فذكر ذلك له ، فأمره أن
يراجعها ، ثم يتركها حتى إذا طهرت ثم حاضت طلقها ، قال النبي ( ص ) : فهي العدة التي أمر
الله أن يطلق لها النساء يقول : حين يطهرن .
26528 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس في قوله فطلقوهن لعدتهن يقول : لا يطلقها وهي حائض ، ولا في طهر قد جامعها
فيه ، ولكن يتركها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة ، فإن كانت تحيض فعدتها ثلاث
حيض ، وإن كانت لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر ، وإن كانت حاملا ، فعدتها أن تضع
حملها .
26529 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن
عبد العزيز ، سئل عن قول الله فطلقوهن لعدتهن قال : طلاق السنة أن يطلق الرجل
امرأته وهي في قبل عدتها ، وهي طاهر من غير جماع واحدة ، ثم يدعها ، فإن شاء راجعها
قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة ، وإن أراد أن يطلقها ثلاثا طلقها واحدة في قبل عدتها ،
وهي طاهر من غير جماع ، ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ، ثم يدعها ،
حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
وذكر أن هذه الآية أنزلت على رسول الله ( ص ) في سبب طلاقه حفصة . ذكر من قال
ذلك :
26530 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
قال : طلق رسول الله ( ص ) حفصة بنت عمر تطليقة ، فأنزلت هذه الآية : يا أيها النبي إذا
طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن فقيل : راجعها فإنها صوامة قوامة ، وإنها من نسائك في
الجنة .
وقوله : وأحصوا العدة يقول : وأحصوا هذه العدة وأقراءها فاحفظوها . وبنحو
الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 168
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٨