26505 - حدثني محمد بن عمرو بن علي المقدمي ، قال : ثنا أشعث بن عبد الله ،
قال : ثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، في قوله : إن من أزواجكم وأولادكم عدوا
لكم فاحذروهم قال : كان الرجل يسلم ، فيلومه أهله وبنوه ، فنزلت : إن من أزواجكم
وأولادكم عدوا لكم .
وقوله : وإن تعفوا وتصفحوا يقول : وإن تعفوا أيها المؤمنون عما سلف منهم من
صدهم إياكم عن الاسلام والهجرة وتصفحوا لهم عن عقوبتكم إياهم على ذلك ، وتغفروا
لهم غير ذلك من الذنوب فإن الله غفور رحيم لكم لمن تاب من عباده ، من ذنوبكم
رحيم بكم أن يعاقبكم عليها من بعد توبتكم منها . القول في تأويل قوله تعالى : *
( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ئ فاتقوا الله ما
استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك
هم المفلحون ) * .
يقول تعالى ذكره : ما أموالكم أيها الناس وأولادكم إلا فتنة ، يعني بلاء عليكم في
الدنيا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
26506 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنما
أموالكم وأولادكم فتنة يقول : بلاء .
وقوله : والله عنده أجر عظيم يقول : والله عند ثواب لكم عظيم ، إذا أنتم خالفتم
أولادكم وأزواجكم في طاعة الله ربكم ، وأطعتم الله عز وجل ، وأديتم حق الله في أموالكم ،
والأجر العظيم الذي عند الله الجنة ، كما :
26507 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والله عنده أجر
عظيم وهي الجنة .
وقوله : فاتقوا الله ما استطعتم يقول تعالى ذكره : واحذروا الله أيها المؤمنون
وخافوا عقابه ، وتجنبوا عذابه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ، والعمل بما يقرب إليه
ما أطقتم وبلغه وسعكم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 161
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦١