تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
26505 - حدثني محمد بن عمرو بن علي المقدمي ، قال : ثنا أشعث بن عبد الله ، قال : ثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، في قوله : إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم قال : كان الرجل يسلم ، فيلومه أهله وبنوه ، فنزلت : إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم . وقوله : وإن تعفوا وتصفحوا يقول : وإن تعفوا أيها المؤمنون عما سلف منهم من صدهم إياكم عن الاسلام والهجرة وتصفحوا لهم عن عقوبتكم إياهم على ذلك ، وتغفروا لهم غير ذلك من الذنوب فإن الله غفور رحيم لكم لمن تاب من عباده ، من ذنوبكم رحيم بكم أن يعاقبكم عليها من بعد توبتكم منها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ئ فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * . يقول تعالى ذكره : ما أموالكم أيها الناس وأولادكم إلا فتنة ، يعني بلاء عليكم في الدنيا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26506 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنما أموالكم وأولادكم فتنة يقول : بلاء . وقوله : والله عنده أجر عظيم يقول : والله عند ثواب لكم عظيم ، إذا أنتم خالفتم أولادكم وأزواجكم في طاعة الله ربكم ، وأطعتم الله عز وجل ، وأديتم حق الله في أموالكم ، والأجر العظيم الذي عند الله الجنة ، كما : 26507 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والله عنده أجر عظيم وهي الجنة . وقوله : فاتقوا الله ما استطعتم يقول تعالى ذكره : واحذروا الله أيها المؤمنون وخافوا عقابه ، وتجنبوا عذابه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ، والعمل بما يقرب إليه ما أطقتم وبلغه وسعكم .