26389 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ليطفئوا نور الله بأفواههم قال : نور القرآن .
واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى : والله متم نوره فقرأته عامة قراء المدينة
والبصرة وبعض الكوفيين : متم نوره بالنصب . وقرأه بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة
متم بغير تنوين نوره خفضا ، وهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى ، فبأيتهما قرأ
القارئ فمصيب عندنا .
وقوله : ولو كره الكافرون يقول : والله مظهر دينه ، ناصر رسوله ، ولو كره
الكافرون بالله . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون ) * .
يقول تعالى ذكره : الله الذي أرسل رسوله محمدا بالهدى ودين الحق ، يعني ببيان
الحق ودين الحق يعني : وبدين الله ، وهو الاسلام .
وقوله : ليظهره على الدين كله يقول : ليظهر دينه الحق الذي أرسل به رسوله على
كل دين سواه ، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم ، وحين تصير الملة واحدة ، فلا يكون دين
غير الاسلام ، كما :
26390 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي المقدام ثابت بن
هرمز ، عن أبي هريرة ليظهره على الدين كله قال : خروج عيسى ابن مريم .
وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في معنى قوله ليظهره على الدين كله والصواب
عندنا من القول في ذلك بعلله فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وقد :
26391 - حدثني عبد الحميد بن جعفر ، قال : ثنا الأسود بن العلاء ، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : إن رسول الله ( ص ) كان يقول : لا يذهب الليل
والنهار حتى تعبد اللات والعزى فقالت عائشة : والله يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل
الله هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله . . . الآية ، أن ذلك
سيكون تاما ، فقال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ، ثم يبعث الله ريحا طيبة ، فيتوفى من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٢