تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
26389 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ليطفئوا نور الله بأفواههم قال : نور القرآن . واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى : والله متم نوره فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين : متم نوره بالنصب . وقرأه بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة متم بغير تنوين نوره خفضا ، وهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندنا . وقوله : ولو كره الكافرون يقول : والله مظهر دينه ، ناصر رسوله ، ولو كره الكافرون بالله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) * . يقول تعالى ذكره : الله الذي أرسل رسوله محمدا بالهدى ودين الحق ، يعني ببيان الحق ودين الحق يعني : وبدين الله ، وهو الاسلام . وقوله : ليظهره على الدين كله يقول : ليظهر دينه الحق الذي أرسل به رسوله على كل دين سواه ، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم ، وحين تصير الملة واحدة ، فلا يكون دين غير الاسلام ، كما : 26390 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز ، عن أبي هريرة ليظهره على الدين كله قال : خروج عيسى ابن مريم . وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في معنى قوله ليظهره على الدين كله والصواب عندنا من القول في ذلك بعلله فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وقد : 26391 - حدثني عبد الحميد بن جعفر ، قال : ثنا الأسود بن العلاء ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : إن رسول الله ( ص ) كان يقول : لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى فقالت عائشة : والله يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله . . . الآية ، أن ذلك سيكون تاما ، فقال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ، ثم يبعث الله ريحا طيبة ، فيتوفى من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار