تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
26388 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد ، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي ، عن عرباض بن سارية ، قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إني عند الله مكتوب لخاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته ، وسأخبركم بأول ذلك : دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة عيسى بي ، والرؤيا التي رأت أمي ، وكذلك أمهات النبيين ، يرين أنها رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام . فلما جاءهم بالبينات يقول : فلما جاءهم أحمد بالبينات ، وهي الدلالات التي آتاه الله حججا على نبوته قالوا هذا سحر مبين يقول : ما أتى به غير أنني ساحر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الاسلام والله لا يهدي القوم الظالمين ) * . يقول تعالى ذكره : ومن أشد ظلما وعدوانا ممن اختلق على الله الكذب ، وهو قول قائلهم للنبي ( ص ) : هو ساحر ولما جاء به سحر ، فكذلك افتراؤه على الله الكذب وهو يدعى إلى الاسلام يقول : إذا دعي إلى الدخول في الاسلام ، قال على الله الكذب ، وافترى عليه الباطل والله لا يهدي القوم الظالمين يقول : والله لا يوفق القوم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به لإصابة الحق . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) * . يقول تعالى ذكره : يريد هؤلاء القائلون لمحمد ( ص ) : هذا ساحر مبين ليطفئوا نور الله بأفواههم يقول : يريدون ليبطلوا الحق الذي بعث الله به محمدا ( ص ) بأفواههم يعني بقولهم إنه ساحر ، وما جاء به سحر ، والله متم نوره يقول : الله معلن الحق ، ومظهر دينه ، وناصر محمدا عليه الصلاة والسلام على من عاداه ، فذلك إتمام نوره ، وعنى بالنور في هذا الموضع الاسلام . وكان ابن زيد يقول : عني به القرآن .