Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 83

Contributors:

P.83
العهود والهدنة فيما بينه وبين المشركين قبل أن يكون القتال ، يقول : لا تهن فتضعف ، فيرى أنك تدعوه إلى السلم وأنت فوقه ، وأعز منه وأنتم الأعلون أنتم أعز منهم ، ثم جاء القتال بعد فنسخ هذا أجمع ، فأمره بجهادهم والغلظة عليهم . وقد قيل : عنى بقوله : وأنتم الأعلون وأنتم الغالبون آخر الامر ، وإن غلبوكم في بعض الأوقات ، وقهروكم في بعض الحروب . وقوله : فلا تهنوا جزم بالنهي ، وفي قوله وتدعوا وجهان : أحدهما الجزم على العطف على تهنوا ، فيكون معنى الكلام : فلا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم ، والآخر النصب على الصرف . وقوله : ولن يتركم أعمالكم يقول : ولن يظلمكم أجور أعمالكم فينقصكم ثوابها ، من قولهم : وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا ، فأخذت له مالا غصبا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24328 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله يقول : ولن يتركم أعمالكم يقول : لن يظلمكم أجور أعمالكم . 24329 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ولن يتركم أعمالكم قال : لن ينقصكم . 24330 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولن يتركم أعمالكم : أي لن يظلمكم أعمالكم . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . 24331 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ولن يتركم أعمالكم قال : لن يظلمكم ، أعمالكم ذلك يتركم . 24332 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ولن يتركم أعمالكم قال : لن يظلمكم أعمالكم . القول في تأويل قوله تعالى :