24298 - وروي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضى أنه قال : قال الله تعالى : فأولى
لهم ثم قال للذين آمنوا منهم طاعة وقول معروف فعلى هذا القول تمام الوعيد فأولى ،
ثم يستأنف بعد ، فيقال لهم طاعة وقول معروف فتكون الطاعة مرفوعة بقوله : لهم .
وكان مجاهد يقول في ذلك كما :
24299 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد طاعة
وقول معروف قال : أمر الله بذلك المنافقين .
وقوله : فإذا عزم الامر يقول : فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بفرض ذلك
كرهتموه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24300 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فإذا
عزم الامر قال : إذا جد الامر ، هكذا .
قال : محمد بن عمرو في حديثه ، عن أبي عاصم ، وقال الحارث في حديثه ، عن
الحسن يقول : جد الامر .
وقوله : فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم يقول تعالى ذكره : فلو صدقوا الله ما
وعدوه قبل نزول السورة بالقتال بقولهم : إذ قيل لهم : إن الله سيأمركم بالقتال طاعة ، فوفوا
له بذلك ، لكان خيرا لهم في عاجل دنياهم ، وآجل معادهم . كما :
24301 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فإذا عزم الامر
يقول : طواعية الله ورسوله ، وقول معروف عند حقائق الأمور خير لهم .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة يقول : طاعة الله
وقول بالمعروف عند حقائق الأمور خير لهم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك
الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) * .
يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف أنهم إذا نزلت سورة محكمة ، وذكر فيها القتال
نظروا إلى رسول الله ( ص ) نظر المغشي عليه فهل عسيتم أيها القوم ، يقول : فلعلكم إن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 72
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۷۲