پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 74

پدیدآورندگان:

ص۷۴
الناس أن تفسدوا في الأرض بمعنى الولاية ، وأجمعت القراء غير نافع على فتح السين من عسيتم ، وكان نافع يكسرها عسيتم . والصواب عندنا قراءة ذلك بفتح السين لاجماع الحجة من القراء عليها ، وأنه لم يسمع في الكلام : عسى أخوك يقوم ، بكسر السين وفتح الياء ولو كان صوابا كسرها إذا اتصل بها مكني ، جاءت بالكسر مع غير المكني ، وفي إجماعهم على فتحها مع الاسم الظاهر ، الدليل الواضح على أنها كذلك مع المكني ، وإن التي تلي عسيتم مكسورة ، وهي حرف جزاء ، وأن التي مع تفسدوا في موضع نصيب بعسيتم . وقوله : أولئك الذين لعنهم الله يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين يفعلون هذا ، يعني الذين يفسدون ويقطعون الأرحام الذين لعنهم الله ، فأبعدهم من رحمته فأصمهم ، يقول : فسلبهم فهم ما يسمعون بآذانهم من مواعظ الله في تنزيله وأعمى أبصارهم يقول : وسلبهم عقولهم ، فلا يتبينون حجج الله ، ولا يتذكرون ما يرون من عبره وأدلته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ) * . يقول تعالى ذكره : أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه عليه الصلاة والسلام ، ويتفكرون في حججه التي بينها لهم في تنزيله فيعلموا بها خطأ ما هم عليه مقيمون أم على قلوب أقفالها يقول : أم أقفل الله على قلوبهم فلا يعقلون ما أنزل الله في كتابه من المواعظ والعبر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24305 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إذا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله ، لو تدبره القوم فعقلوه ، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك . 24306 - حدثنا إسماعيل بن حفص الأيلي ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، قال : ما من آدمي إلا وله أربع أعين : عينان في رأسه لدنياه ، وما يصلحه من معيشته ، وعينان في قلبه لدينه ، وما وعد الله من الغيب ، فإذا أراد الله بعبد خيرا