Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 70

Contributors:

P.70
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهية ، ويجوز لك وللخلق عبادته ، إلا الله الذي هو خالق الخلق ، ومالك كل شئ ، يدين له بالربوبية كل ما دونه واستغفر لذنبك وسل ربك غفران سالف ذنوبك وحادثها ، وذنوب أهل الايمان بك من الرجال والنساء والله يعلم متقلبكم ومثواكم يقول : فإن الله يعلم متصرفكم فيما تتصرفون فيه في يقظتكم من الأعمال ، ومثواكم إذا ثويتم في مضاجعكم للنوم ليلا ، لا يخفى عليه شئ من ذلك ، وهو مجازيكم على جميع ذلك . وقد : 24294 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثمان بن سعيد ، قال : ثنا إبراهيم بن سليمان ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس ، قال : أكلت مع رسول الله ( ص ) ، فقلت : غفر الله لك يا رسول الله ، فقال رجل من القوم : أستغفر لك يا رسول الله ، قال : نعم ولك ، ثم قرأ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم * طاعة وقول معروف فإذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ) * . يقول تعالى ذكره : ويقول الذين صدقوا الله ورسوله : هلا نزلت سورة من الله تأمرنا بجهاد أعداء الله من الكفار فإذا أنزلت سورة محكمة يعني : أنها محكمة بالبيان والفرائض . وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله فإذا أنزلت سورة محدثة . وقوله : وذكر فيها القتال يقول : وذكر فيها الامر بقتال المشركين . وكان قتادة يقول في ذلك ما : 24295 - حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال قال : كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي محكمة ، وهي أشد القرآن على المنافقين .