Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 71

Contributors:

P.71
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وذكر فيها القتال قال : كل سورة ذكر فيها القتال فهي محكمة . وقوله : رأيت الذين في قلوبهم مرض يقول : رأيت الذين في قلوبهم شك في دين الله وضعف ينظرون إليك يا محمد ، نظر المغشي عليه من الموت ، خوفا أن تغزيهم وتأمرهم بالجهاد مع المسلمين ، فهم خوفا من ذلك وتجبنا عن لقاء العدو ينظرون إليك نظر المغشي عليه الذي قد صرع . وإنما عنى بقوله : من الموت من خوف الموت ، وكان هذا فعل أهل النفاق . كالذي : 24296 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت قال : هؤلاء المنافقون طبع الله على قلوبهم ، فلا يفقهون ما يقول النبي ( ص ) . وقوله : فأولى لهم يقول تعالى ذكره : فأولى لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض . وقوله : فأولى لهم وعيد توعد الله به هؤلاء المنافقين . كما : 24297 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة فأولى لهم قال : هذه وعيد ، فأولى لهم ، ثم انقطع الكلام فقال : طاعة وقول معروف . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فأولى لهم قال : وعيد كما تسمعون . وقوله : طاعة وقول معروف وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة محكمة ، ويذكر فيها القتال ، وأنهم إذا قيل لهم : إن الله مفترض عليكم الجهاد ، قالوا : سمع وطاعة ، فقال الله عز وجل لهم إذا أنزلت سورة وفرض القتال فيها عليهم ، فشق ذلك عليهم ، وكرهوه طاعة وقول معروف قبل وجوب الفرض عليكم ، فإذا عزم الامر كرهتموه وشق عليكم . وقوله : طاعة وقول معروف مرفوع بمضمر ، وهو قولكم قبل نزول فرض القتال طاعة وقول معروف .