عن رسول الله ( ص ) في قوله : ويسقى من ماء صديد يتجرعه قال : يقرب إليه
فيتكرهه ، فإذا أدنى منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا شرب قطع أمعاءه حتى يخرج
من دبره . قال : يقول الله وسقوا ماء حميما ، فقطع أمعاءهم يقول الله عز وجل
يشوي الوجوه ، بئس الشراب وساءت مرتفقا . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا
أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ) * .
يقول تعالى ذكره : ومن هؤلاء الكفار يا محمد من يستمع إليك وهو المنافق ،
فيستمع ما تقول فلا يعيه ولا يفهمه ، تهاونا منه بما تتلو عليه من كتاب ربك ، وتغافلا عما
تقوله ، وتدعو إليه من الايمان ، حتى إذا خرجوا من عندك قالوا إعلاما منهم لمن حضر
معهم مجلسك من أهل العلم بكتاب الله ، وتلاوتك عليهم ما تلوت ، وقيلك لهم ما قلت
إنهم لن يصغوا أسماعهم لقولك وتلاوتك ماذا قال لنا محمد آنفا ؟ وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24284 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومنهم
من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك هؤلاء المنافقون ، دخل رجلان : رجل ممن
عقل عن الله وانتفع بما سمع ورجل لم يعقل عن الله ، فلم ينتفع بما سمع ، كان يقال : الناس
ثلاثة : فسامع عامل ، وسامع غافل ، وسامع تارك .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومنهم من
يستمع إليك قال : هم المنافقون . وكان يقال : الناس ثلاثة : سامع فعامل ، وسامع فغافل ،
وسامع فتارك .
24285 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، قال : ثنا شريك ، عن عثمان
أبي اليقظان ، عن يحيى بن الجزار ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : حتى
إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا قال ابن عباس : أنا منهم ، وقد
سئلت فيمن سئل .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 66
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۶۶